دماؤهن على الطريق: العاملات الزراعيات الموسميات في مواجهة الإهمال المؤسسي والحرمان من الحقوق

في يونيو 2025، شهد الطريق الإقليمي الرابط بين المنوفية ومدينة السادات حادثًا مأساويًا أدى إلى وفاة 19 عاملة زراعية موسمية وإصابة أخريات، أثناء ذهابهن إلى العمل في جني محصول العنب. لم يكن هذا الحادث الأول من نوعه، بل يعكس واقعًا مزمنًا من الإهمال المؤسسي، وسوء أوضاع العمل في القطاع الزراعي الموسمي، الذي يعتمد على آلاف العاملات غير الرسميات، في ظل غياب التعاقد والتأمين والنقل الآمن، وضعف الحماية القانونية والرقابية.

تُمثّل النساء نسبة كبيرة من القوى العاملة في الزراعة الموسمية، ويتم تشغيلهن عبر مقاولين دون عقود، بأجور متدنية لا تتجاوز 130 جنيهًا يوميًا، ودون تغطية تأمينية أو حماية مهنية. يتم نقلهن عبر سيارات ميكروباص متهالكة، تفتقر لأدنى شروط الأمان، وهو ما يؤدي إلى تكرار الحوادث المميتة.
– أجور العاملات تبلغ 130 جنيهًا في اليوم… مقارنةً بـ الحد الأدنى للأجور في مصر (7000 جنيه)، فإن العاملات يتقاضين أقل من 28% منه.

  • – الحادث وقع على طريق إقليمي تم إنشاؤه قبل 6 سنوات فقط… ما يحمّل وزارة النقل مسؤولية مباشرة.
  • – شركات التصدير الزراعي تحقق أرباحًا سنوية تتجاوز 90 مليون دولار، بينما لا تخصص أي موارد لحماية العاملات.

الانتهاكات القانونية

– قانون العمل المصري رقم 14 لسنة 2025: مخالفات صريحة للمواد (11، 35، 87، 104).
– اتفاقيات العمل الدولية: غياب الحماية الاجتماعية، التمييز المهني، انتهاك حقوق الأمومة، وعدم الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية.
– ضعف الرقابة من قبل وزارة العمل، نتيجة قلة المفتشين ومكاتب التفتيش في المناطق الريفية.

ضعف التمثيل النقابي

– لا يتجاوز تمثيل العاملات الزراعيات 2.9% من عضوية النقابات.
– غياب النقابات القطاعية أو المستقلة التي تمثل هذا النوع من العمل.
– تهميش قانوني لنضالاتهن، وانعدام الاعتراف الرسمي بوجودهن كقوة عاملة مستقلة.
أبرز التوصيات

  1. إلزام المزارع ومحطات التصدير بالتعاقد الرسمي مع العاملات وتسجيلهن تأمينيًا.
  2. توفير وسائل نقل آدمية وآمنة تحت إشراف وزارة النقل.
  3. إدراج العمالة الموسمية والزراعية ضمن قرارات الحد الأدنى للأجور.
  4. تعديل قانون العمل ليعترف بالعمالة غير الرسمية ويمنحها الحقوق الأساسية.
  5. دعم تأسيس نقابات قطاعية مستقلة للعاملات الزراعيات.
  6. فرض مساهمة اجتماعية (2%) على أرباح الشركات المصدّرة لدعم صندوق تأمين للعاملات.

 

الأسئلة المركزية التي يجيب عنها التقرير:

  1. لماذا تتكرر الحوادث المميتة في قطاع الزراعة الموسمية؟
  2. ما أوجه الإهمال المؤسسي التي تتعرض لها العاملات الزراعيات؟
  3. من المسؤول قانونيًا وسياسيًا عن الحوادث والانتهاكات؟
  4. كيف يعالج الإطار القانوني والرقابي هذه القضية؟
  5. لماذا يُستثنى هذا القطاع من التمثيل النقابي والعمالي؟
  6. ما السياسات البديلة المقترحة لحماية العاملات وتحقيق العدالة؟

لتحميل التقرير

تقرير-دماؤهن-على-الطريق.docx-222222

اعداد الباحث العمالي  حسن البربري

الاصدارات الاخري