عمال بلا تمثيل نقابي ….أثر الفجوة التشريعية بين قانون العمل و قانون التنظيمات النقابية

تشهد الحركة النقابية في مصر تحديات  كبيرة مع اقتراب انعقاد انتخابات النقابات العمالية دورة 2026- 2030 أهمها هي معالجة عاجلة للفجوة الواضحة بين قانون التنظيمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 وقانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025  رغم المشكلات التي تعتري نصوصهما والاعتراضات عليهما من جهات نقابية وقانونية متعددة حيث تظهر تلك الفجوة في جانبين رئيسيين :-

الأول :-  التعارض في المواد القانونية من حيث قيود قانون التنظيمات التي تضع شروط صارمة لإنشاء النقابات والاعتراف بها وتعيق ممارسة الحقوق النقابية

والثاني:- الفجوة التشريعية في احتواء الفئات الجديدة للعمال التي وردت في قانون العمل  مثل العمال عن بعد والعمالة غير المنتظمة والعامل غير الرسمي والعمال بعقود محددة المدة حيث لا توجد آليات واضحة في قانون التنظيمات النقابية لعضوية هذه الفئات أو لإنشاء نقابات مستقلّة تمثّلهم

و تكشف الأرقام الرسمية بوضوح ان 9 من كل 10 عمال في مصر خارج اطار التمثيل النقابي حيث تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة و الإحصاء الي ان 97% من المنشأت المصرية هي منشأت صغيرة و متناهية الصغر وان 88% من المشتغلين يعملون في منشأت لا يتجاوز عدد عمالها 50 عامل – وهو شرط من شروط قانون التنظيمات النقابية لتكوين لجنة نقابية – رغم ان قانون العمل اعترف بهم صراحة علي جانب جانب اخر حيث نظم قانون العمل المفاوضة الجماعية في مواده من 146 الي المادة 167 وحدد مستويات التمثيل النقابي علي مستوي المنشأة و فرع النشاط و المهنة الا ان وزارة العمل في عام 2024 أعلنت انه سجلت توقيع 26 اتفاقية جماعية فقط غطت 24711 عامل في المقابل تقدر قوة العمل في القطاع الخاص بنحو 30 مليون عامل أي ان اقل من 0.13% من عمال القطاع الخاص من استفادوا من الية المفاوضة الجماعي

لقراءة وتحميل الاصدار

عمال بلا تمثيل نقابي ....أثر الفجوة التشريعية بين قانون العمل و قانون التنظيمات النقابية

الاصدارات الاخري